أصدر وزير الصناعة قرارًا جديدًا بمد وتحديث حزمة من التيسيرات لدعم المشروعات الصناعية المتعثرة وتنظيم التصرف في الأراضي الصناعية، وهذا يأتي في إطار جهود الدولة لتعزيز الاستثمار الصناعي وتسريع معدلات التشغيل والإنتاج.

يتضمن القرار منح مهلة للمشروعات التي حصلت على رخصة بناء تتراوح بين 6 و18 شهرًا حسب نسبة تنفيذها، فالمشروعات التي أنجزت 75% أو أكثر تحصل على 6 أشهر مع إعفاء كامل من غرامات التأخير، أما المشروعات التي أنجزت بين 50% و75% فستحصل على 12 شهرًا مع إعفاء لمدة 6 أشهر، بينما المشروعات الأقل من 50% أو غير المنفذة تُمنح مهلة تصل إلى 18 شهرًا مع إعفاء مماثل.

كما يشمل القرار المشروعات التي صدرت لها قرارات سحب ولم تُنفذ، حيث يمكن إعادة التعامل عليها وفق نسب التنفيذ وبالسعر الحالي ما لم يتم إعادة تخصيصها لمستثمر آخر، وهذا يهدف للحفاظ على الاستثمارات الموجودة وعدم إهدار الأعمال القائمة، ونص القرار أيضًا على منح مهلة نهائية بحد أقصى 3 أشهر للمشروعات التي حصلت على مهل سابقة ولم تُظهر جدية، وفي حال عدم الالتزام خلال هذه الفترة سيتم سحب الأرض كفرصة أخيرة لتوفيق الأوضاع.

أضاف القرار بعض الضوابط الجديدة لتصرف الأراضي الصناعية، حيث يشترط عدم نقل الملكية إلا بعد التشغيل الفعلي لمدة 3 سنوات وسداد كامل قيمة الأرض، مع السماح بالإيجار بعد إثبات الجدية ومضي عام على التشغيل في المناطق الصناعية.

كما تم تنظيم تغيير النشاط الصناعي بحيث لا تُقبل الطلبات إلا بعد مرور 12 شهرًا على التشغيل الفعلي وإثبات الجدية، مع استثناء بعض الحالات المرتبطة بنفس النشاط الفرعي، كما لا يتم إصدار موافقات بيئية لأنشطة جديدة قبل إثبات الجدية.

تضمن القرار أيضًا منح مهلة 3 أشهر لتوفيق أوضاع التوكيلات وعقود الإيجار الموثقة قبل 25 ديسمبر 2024، مما يتيح استكمال الإجراءات لدى جهات الولاية أو التقدم للهيئة العامة للتنمية الصناعية لاستخراج التراخيص اللازمة، وأكد الوزير أن القرار يتضمن مرونة في بعض الإجراءات لتحقيق التوازن بين دعم المستثمرين الجادين وضبط تخصيص الأراضي، مشيرًا إلى أن التيسيرات تشمل تخفيف الأعباء المالية والإدارية على المشروعات القابلة للتنفيذ.

وأشار الوزير إلى أن العمل بالقرار يبدأ من 1 مايو 2026 وحتى 31 ديسمبر 2026، مع استمرار القواعد المنظمة لعمليات السحب والإلغاء بعد انتهاء المدة لضمان الانضباط في إدارة الأراضي الصناعية، وأكد أن الحزمة الجديدة تمثل نقلة نوعية في التعامل مع المشروعات المتعثرة وتهدف لدعم القطاع الصناعي وتمكين المستثمرين من استكمال مشروعاتهم وتسريع دخولها حيز التشغيل مما يساهم في زيادة الإنتاج وتعميق التصنيع المحلي.