افتتح الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي، والدكتور أحمد الأنصاري، محافظ الجيزة، والدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، فعاليات ملتقى التوظيف والتدريب السنوي، الذي يُعتبر الأكبر من نوعه بمشاركة حوالي 130 شركة ومؤسسة محلية ودولية، حيث حضر الفعالية عدد من القيادات الجامعية وممثلي الشركات والبنوك.

في كلمته، عبّر الدكتور قنصوة عن سعادته بالمشاركة في هذا الحدث الذي يُقام في واحدة من أقدم المؤسسات التعليمية في مصر، مشيدًا بدور جامعة القاهرة في تخريج أجيال قادرة على المنافسة في سوق العمل، وأكد على أهمية دور الجامعات المصرية في دعم التنمية المجتمعية. كما أشار إلى أن هناك مراجعة للبرامج الدراسية لضمان توافقها مع احتياجات سوق العمل، وخاصة في قطاع الصناعة.

كما أوضح الوزير أن الملتقى يُظهر أهمية الربط بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، وهو جزء من استراتيجية الدولة لبناء اقتصاد قائم على المعرفة، مشددًا على أهمية التعاون بين التعليم والقطاعات الإنتاجية، لضمان تخريج خريجين يمتلكون المهارات المطلوبة.

وطرح الوزير عدة مبادرات، منها مبادرة “من الجامعة إلى المصنع”، وأكد أن الأبواب مفتوحة لتلقي الأفكار والمقترحات من الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، كما أشار إلى أهمية تمويل الأبحاث التطبيقية بالتعاون مع الصناعة.

وفي رسالة للطلاب والخريجين، أكد الدكتور قنصوة أن النجاح المهني يعتمد على المهارات والجهد في تطوير الذات، ودعاهم للاستفادة من فرص التدريب المتاحة، موضحًا أن الوزارة ستواصل دعم برامج التأهيل بالتعاون مع جهات عالمية.

من جهته، أكد الدكتور الأنصاري أن الملتقى يأتي في إطار جهود الدولة لدعم الشباب وتمكينهم، مشيرًا إلى أنه نموذج ناجح للتعاون بين الجامعة والمحافظة لتوفير فرص عمل لائقة.

كما أكد الدكتور سامي عبد الصادق أن الملتقى يعكس توجه الجامعة نحو تقديم تعليم متكامل يركز على توظيف المعرفة وتحويلها لفرص حقيقية تسهم في التنمية، مشيرًا إلى أن الملتقى يوفر أكثر من 5 آلاف فرصة تدريب وتوظيف، وهو دليل على ثقة مجتمع الأعمال في خريجي الجامعة.

وأشار رئيس الجامعة إلى أن جودة التعليم لم تعد المعيار الوحيد، بل يجب قياس مدى جاهزية الخريجين لسوق العمل، وأكد أن الجامعة تعمل على تطوير برامجها الدراسية لتلبية احتياجات السوق.

كما أكد الدكتور محمد رفعت حسين على أهمية ربط المعرفة بالفرص، مشيرًا إلى دور الجامعة في إعداد خريجين قادرين على المنافسة، ودعا الطلاب للاستفادة من الفرص المتاحة.

وفي كلمتها، أكدت الدكتورة غادة لبيب على حرص وزارة الاتصالات على دعم الشراكة مع الجامعات في تأهيل الطلاب رقميًا، مشيرة إلى أهمية إنشاء مراكز الإبداع داخل الحرم الجامعي.

وفي ختام الفعاليات، تم تكريم عدد من الشخصيات البارزة، وجاء الملتقى بمشاركة حوالي 130 شركة ومؤسسة، مع توفير أكثر من 5 آلاف فرصة عمل وتدريب، ويتضمن ورش عمل وجلسات إرشاد مهني، ويُقام حتى 22 أبريل 2026 في الحرم الجامعي.