أكد المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية على الدور المهم لشركة الحفر المصرية في تنفيذ الخطة الخمسية لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، حيث تلعب الشركة دورًا رئيسيًا في حفر الآبار اللازمة لذلك ووجه الوزير خلال الجمعية العامة للشركة التي تم عقدها عبر الفيديو كونفرانس بأهمية إقامة شراكات استراتيجية مع الشركات والمؤسسات الإقليمية والعالمية لتعزيز قدرات الشركة ودعم أهداف الخطة الخمسية، وأكد على ضرورة إعداد خطة لتدريب الكوادر البشرية في مجال حفر الآبار لمواكبة التوسع المتوقع في الأنشطة خلال الفترة المقبلة.
من جهته، ذكر المهندس أسامة كامل رئيس شركة الحفر المصرية أن الجمعية العامة لهذا العام تتزامن مع الذكرى الخمسين لتأسيس الشركة التي تُعتبر واحدة من الشركات الرائدة في مجال الحفر البترولي على المستويين المحلي والإقليمي، حيث تأسست الشركة عام 1976 برأس مال 100 ألف جنيه مصري وكانت تملك جهاز حفر بري واحدًا، ومع مرور الوقت تمكنت من تحقيق نمو مستمر وتوسيع حجم أعمالها، حيث أصبح لديها الآن أسطول يضم 66 جهاز حفر وصيانة آبار بترول وغاز تعمل في كل من مصر وخارجها، بما في ذلك المملكة العربية السعودية ودولة الكويت، مما جعلها كيانًا موثوقًا به لدى كبرى شركات الطاقة في الشرق الأوسط.
كما أضاف أن الشركة مستمرة في تنفيذ استراتيجيتها التوسعية عبر تعزيز وجودها في الأسواق الخارجية، وتعمل على دخول أسواق جديدة مثل الهند والإمارات وسلطنة عمان وتركيا وغرب أفريقيا، وقد حققت بالفعل توسعًا إقليميًا من خلال توقيع عقود جديدة في الكويت وتركيا بإيرادات متوقعة تصل إلى 86 مليون دولار.
وأشار إلى أن الشركة تعمل على خطة استراتيجية خمسية حتى عام 2030 تهدف لتحقيق نمو مستدام من خلال إضافة حفارات جديدة تدريجيًا وتحديث الأسطول القائم بأحدث التقنيات، مما يعزز القدرة التنافسية ويرفع كفاءة العمليات لتلبية الطلب المتزايد في السوقين المحلي والخارجي.
تسعى الخطة أيضًا إلى التوسع المدروس في الأسواق الخارجية وتنويع قاعدة العملاء وزيادة الطاقة التشغيلية مع الالتزام التام بتطبيق أعلى معايير السلامة والصحة المهنية وحماية البيئة، بالإضافة إلى الاستثمار في تطوير العنصر البشري.
ورغم التحديات التي واجهتها الشركة في عام 2025 بسبب تقلبات الأسواق العالمية والظروف الجيوسياسية، إلا أن شركة الحفر المصرية تمكنت من تحقيق نتائج إيجابية تعكس قدرتها على التكيف، حيث بلغت إيراداتها نحو 402 مليون دولار وسجل صافي الربح بعد الضرائب 132 مليون دولار مع كفاءة تشغيلية مرتفعة بلغت 98.8%.
كما تضع الشركة اهتمامًا كبيرًا على تطبيق نظام متكامل للسلامة والصحة المهنية وحماية البيئة، وهو ما أدى إلى تحقيق مؤشرات سلامة متميزة تفوقت على المتوسطات العالمية.

