تراجعت أسعار الذهب في السوق المصرية بشكل كبير بعد اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الذي قرر تثبيت أسعار الفائدة، حيث فقد الجرام حوالي 50 جنيهًا ليصل سعر عيار 21 إلى 6850 جنيهًا، في الوقت نفسه تراجعت الأوقية عالميًا إلى 4533 دولارًا، وزادت الفجوة السعرية إلى حوالي 100 جنيه حسب تقرير منصة «آي صاغة».
أسعار الذهب في السوق اليوم
فيما يتعلق ببقية الأعيرة، سجل عيار 24 نحو 7825 جنيهًا وعيار 18 حوالي 5871 جنيهًا، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب 54800 جنيه، ويبدو أن السوق المحلي في حالة من الترقب والحذر بسبب الأحداث العالمية المتسارعة. المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، أشار إلى أن الأسواق العالمية شهدت تحركات كبيرة بعد قرار الفيدرالي الأمريكي، حيث تراجع سعر الذهب الفوري إلى 4549.34 دولارًا للأوقية، ثم انخفض بنسبة 1.34% ليصل إلى 4546.46 دولارًا، في الوقت الذي ارتفع فيه مؤشر الدولار الأمريكي إلى 98.88 نقطة، وزادت عوائد السندات الأمريكية لأعلى مستوياتها منذ مارس.
أضاف إمبابي أن قرار تثبيت الفائدة كان متوقعًا، لكن الانقسام بين أعضاء الفيدرالي الأمريكي كان الحدث الأبرز، حيث اعترض أربعة أعضاء على القرار، مما يعكس تباينًا واضحًا في آراء المجلس حول السياسة النقدية المستقبلية. كما أشار إلى أن الأجواء السياسية زادت من حالة الترقب في الأسواق، خصوصًا مع تزامن اجتماع الفيدرالي مع مؤتمر للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مما يعكس مدى تأثير السياسة على الاقتصاد ويفتح المجال لحدوث تحركات غير متوقعة في الفترة المقبلة.
الضغوط على أسعار الذهب جاءت أيضًا نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، حيث صعد خام غرب تكساس إلى 107.03 دولار للبرميل، وارتفع خام برنت إلى 110.70 دولار، بسبب التوترات الجيوسياسية المتعلقة بالعرض والطلب. في الأسواق المالية الأخرى، شهدت مؤشرات «إس آند بي 500» و«داو جونز» و«ناسداك» تراجعات ملحوظة، كما انخفضت قيمة البيتكوين إلى 75191 دولارًا، مع اتجاه المستثمرين لإعادة هيكلة محافظهم بعيدًا عن المخاطر.
أكد إمبابي أن الفجوة السعرية التي وصلت إلى 100 جنيه تعكس استمرار حالة التحوط لدى التجار، مشددًا على أن الذهب يظل ملاذًا آمنًا رغم الضغوط قصيرة المدى الناتجة عن قوة الدولار وارتفاع العوائد الأمريكية، مع استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.

