شارك المجلس القومي للمرأة صباح اليوم في ورشة عمل بعنوان “تطوير قياس المعايير الاجتماعية المتعلقة بختان الإناث”، التي نظمها المركز المصري لبحوث الرأي العام “بصيرة” بالتعاون مع مجلس السكان الدولي، وكانت الورشة تهدف لمناقشة كيفية قياس الأعراف الاجتماعية المرتبطة بهذه الممارسة.
تأتي مشاركة المجلس في هذا الحدث في إطار جهوده المستمرة لدعم وتطوير أدوات قياس هذه الأعراف الاجتماعية، مما يسهم في تعزيز الجهود الوطنية للقضاء على ختان الإناث وحماية حقوق الفتيات.
حضر الجلسة الافتتاحية عدد من الشخصيات البارزة مثل الدكتورة نسرين البغدادي، نائبة رئيسة المجلس القومي للمرأة، والدكتور ماجد عثمان، الرئيس التنفيذي للمركز المصري لبحوث الرأي العام “بصيرة”، بالإضافة إلى عدد من أعضاء المجلس القومي للطفولة والأمومة وممثلين عن مجلس السكان الدولي.
أكدت الدكتورة نسرين البغدادي خلال كلمتها على أهمية دراسة الأبعاد الثقافية المرتبطة بختان الإناث، حيث يساعد ذلك في فهم الأسباب التي تؤدي لاستمرار هذه الظاهرة، وأشارت إلى ضرورة عدم اقتصار المواجهة على الأضرار الصحية فقط بل يجب أن تشمل فهم الأفكار والعادات الخاطئة التي تدعم استمرارها، كما أكدت على أهمية مقارنة المجتمعات التي تعاني من هذه الظاهرة مع تلك التي نجحت في الحد منها، مما يساعد في تطوير سياسات وحملات توعوية فعالة.
كما شددت على ضرورة صياغة أسئلة البحث بشكل محايد، لأن ذلك يؤثر بشكل كبير على دقة النتائج، وأشارت إلى أهمية تحليل النتائج بناءً على العينة المدروسة فقط دون تعميم غير دقيق على المجتمع ككل، وأكدت على ضرورة مراعاة طبيعة المجتمع المصري وثقافته، مما يتطلب دقة في مناقشة الموضوعات الحساسة، لذا يجب أن تكون الأسئلة حذرة لتجنب التحيز أو الإساءة لأي فئة.
نائبة رئيسة المجلس أكدت أيضًا على الجهود الكبيرة التي تقوم بها اللجنة الوطنية لمناهضة ختان الإناث من خلال حملات إعلامية وتوعوية، وتدريب المؤسسات، وتنظيم قوافل طبية، وإطلاق حملات على وسائل التواصل الاجتماعي لنشر الوعي بالعقوبات القانونية المرتبطة بهذه الممارسة، وأشارت إلى أنه لا يوجد أي مبرر طبي أو ديني لختان الإناث، وأكدت على أهمية زيادة وعي المواطنين بالقانون ودور الإعلام في ذلك.
من جانبها، أكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن الورشة تعكس إدراكًا عميقًا لطبيعة القضايا المجتمعية المعقدة، وأن التعامل مع جريمة تشويه الأعضاء التناسلية للأنثى يتطلب فهمًا عميقًا للأعراف الاجتماعية التي تغذي استمرارها، وأشارت إلى أن جهود اللجنة الوطنية للقضاء على هذه الظاهرة تشمل تعزيز العمل المشترك وتنفيذ حملات توعوية وتعاون مع القيادات الدينية والطبية.
خلال الورشة، قدم الدكتور ماجد عثمان عرضًا حول قياس الأعراف الاجتماعية وأهميته في دعم الجهود المبذولة للقضاء على ختان الإناث، كما تم عقد جلستي عمل، حيث تناولت الجلسة الأولى عرضًا عن المنهجية الجديدة لقياس الأعراف الاجتماعية المرتبطة بختان الإناث، بينما شهدت الجلسة الثانية عرضًا عن الاستمارة المقترحة لقياس تلك المعايير.

