تاريخ ركلات الترجيح في كأس العالم

منذ عام 1978، أصبح لركلات الترجيح دور بارز في تحديد مصير الفرق في كأس العالم، حيث قدمت هذه الطريقة حلا لإنهاء التعادلات في المباريات الحاسمة، مما زاد من إثارة البطولة وجعلها أكثر تنافسية.

لحظات فاصلة في تاريخ البطولة

شهدت البطولة العديد من اللحظات الدرامية، وكان أبرزها في 8 يونيو 1982، عندما واجهت ألمانيا الغربية فرنسا في نصف النهائي، حيث انتهت المباراة بالتعادل 3-3 بعد وقت إضافي، وظهرت فيها تدخلات مثيرة للجدل، خاصة من حارس ألمانيا، هارالد شوماخر، الذي تصدى لركلتي جزاء قبل أن يسجل هورست هروبيش الركلة الحاسمة، ليؤهل فريقه إلى النهائي.

أرقام تتحدث عن نفسها

في كأس العالم 2022، كانت المفاجأة الكبرى أن خمس مباريات حسمت بركلات الترجيح، وهو أعلى عدد في تاريخ البطولة، بما في ذلك المباراة النهائية بين فرنسا والأرجنتين، والتي أصبحت ثالث نهائي يُحسم بركلات الترجيح بعد نهائيي 1994 و2006، بينما تميزت بطولات أخرى مثل 1990 و2006 و2014 و2018 بوجود أربع ركلات ترجيح.

أداء الدول في ركلات الترجيح

لم يكن غريبا أن تتصدر ألمانيا وكرواتيا المشهد في ركلات الترجيح، إذ فاز كلا المنتخبين في جميع المباريات التي خاضاها، حيث بدأت ألمانيا رحلتها الناجحة في نصف نهائي 1982، بينما حققت كرواتيا إنجازا مماثلا بعد أن تخطت الدنمارك وروسيا واليابان والبرازيل في أربع مناسبات مختلفة.

إسبانيا ورحلة الفشل

على النقيض من ذلك، عانت إسبانيا من نتائج مخيبة، حيث شاركت في خمس ركلات ترجيح، فازت في واحدة فقط، مما يجعلها الدولة الأكثر خسارة في هذا الجانب، وكان أبرز مشاهد الفشل في كأس العالم 2022، عندما واجهت المغرب، حيث لم تتمكن من تسجيل أي ركلة، لتكون تلك اللحظة واحدة من أسوأ ذكرياتها في البطولة.