كتب : وكالات
12:08 م
04/06/2026
تعديل في 12:21 م
تشغل ظاهرة النينيو حيزًا كبيرًا من النقاشات العالمية، نظرًا لتأثيراتها المتزايدة على المناخ والطقس، حيث حذرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية من تطور متسارع لظروف هذه الظاهرة خلال الأشهر المقبلة، مما يثير القلق بشأن احتمالات حدوث ظواهر جوية متطرفة في مناطق متعددة من العالم، وهذا الأمر يستدعي الانتباه والتحرك العاجل من الدول لمواجهة التحديات المحتملة.
الجذور الخلفية لظاهرة النينيو
تعتبر النينيو جزءًا من نظام مناخي طبيعي يُعرف باسم تذبذب النينيو الجنوبي، حيث تنشأ نتيجة ارتفاع حرارة المياه السطحية في المحيط الهادئ الاستوائي، مما يؤدي إلى حدوث اضطرابات في حركة الرياح وأنماط هطول الأمطار على مستوى عالمي، وتتكرر هذه الظاهرة عادة كل سنتين إلى سبع سنوات، وتستمر لفترات تتراوح بين تسعة أشهر إلى اثني عشر شهرًا، ولها تأثيرات مباشرة على توزيع الأمطار ودرجات الحرارة في مختلف أنحاء العالم.
الوضع الراهن وتأثيرات النينيو
تؤكد المنظمة أن النينيو ترتبط عادة بارتفاع درجات الحرارة العالمية وزيادة احتمالات حدوث موجات الحر والجفاف في بعض المناطق، بينما تسجل أمطار غزيرة وفيضانات في مناطق أخرى، وهذا الاختلاف في التأثيرات يعتمد على قوة الظاهرة وتوقيت حدوثها، ومن المتوقع أن تشهد معظم مناطق العالم درجات حرارة أعلى من المعدلات الطبيعية بين يونيو وأغسطس 2026، وقد أظهرت البيانات المناخية أن الارتفاع الحراري لا يقتصر على سطح المياه فقط، بل يمتد إلى الطبقات الأعمق في المحيط الهادئ.
الآثار العالمية للنينيو
تختلف آثار النينيو من منطقة إلى أخرى، حيث تؤدي إلى زيادة معدلات الأمطار في أجزاء من أمريكا الجنوبية وجنوب الولايات المتحدة وشرق إفريقيا، بينما تتسبب في تراجع الهطول المطري في مناطق من أستراليا وإندونيسيا وأمريكا الوسطى وجنوب آسيا، كما أن الظاهرة تؤثر أيضًا على نشاط الأعاصير، مما يزيد من فرص تشكلها في شرق ووسط المحيط الهادئ، بينما تقلل من احتمالات تكوّنها في المحيط الأطلسي، مما يؤثر على مواسم الأعاصير بشكل عام.
استعدادات لمواجهة التحديات المناخية
تعتبر التنبؤات الموسمية المبكرة فرصة هامة للحكومات والقطاعات الحيوية لاتخاذ تدابير استباقية، خاصة في مجالات الزراعة والصحة والطاقة وإدارة الموارد المائية، بهدف الحد من الخسائر البشرية والاقتصادية المحتملة، وقد دعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى التعامل مع المؤشرات العلمية الخاصة بالنينيو كتحذير مناخي عاجل، مما يبرز أهمية الوعي والتحرك السريع لمواجهة التحديات البيئية المقبلة.

